حنيفة (١)، وبعض الحنفية (٢)، وهو رواية عند الحنابلة عليها أكثرهم (٣).
واستدل هذا الفريق بالأثر والنظر أيضًا:
أما الأثر:
١ - فقوله ﵊:«لا يؤمن فاجر مؤمنًا».
وجه الدلالة: نهيه ﵊ عن إمامة الفاجر يقتضى التحريم، وعليه فلا تصح إمامته.
وأجيب عليهم: بأن هذا الحديث لا يصح (٤).
(١) قال ابن الهمام: وروى محمد عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن الصلاة خلف أهل الأهواء لا تجوز اهـ. [فتح القدير: ١/ ٣٥١]. (٢) قال الكاساني: قال بعض مشايخنا: إن الصلاة خلف المبتدع لا تجوز وذكر في المنتقى رواية عن أبي حنيفة أنه كان لا يرى الصلاة خلف المبتدع. اهـ. [بدائع الصنائع: ١/ ١٥٧]. (٣) قال المرداوي في إمامة الفاسق: فيه روايتان: إحداهما لا تصح، وهو المذهب، سواء كان فسقه من جهة الاعتقاد، أو من جهة الأفعال من حيث الجملة، وعليه أكثر الأصحاب، قال الزركشي: هي المشهورة. اهـ. [الإنصاف: ٢/ ٢٥٢]، وانظر [المغني: ٣/ ١٧]، [كشاف القناع: ١/ ٥٧١]. واستثنوا من ذلك: صلاة الجمعة والعيد. (٤) إسناده ضعيف جدًّا: مدار هذا الحديث علي: على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله، وقد رُوي عنه من عدة طرق كما يلي: ١ - رواه بقية بن الوليد عن حمزة بن حسان عنه كما عند عبد بن حميد [١١٣٦]، وابن عساكر [تاريخ دمشق: ٦١/ ٣١١]. وهذا الإسناد - كما هو ظاهر - فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، بل يدلس تدليس التسوية، فلم يصرح بالتحديث لا بينه وبين شيخه، ولا حتى لشيخه، أضف إلى ذلك أن شيخه حمزة بن حسان هذا مجهول، ورواية بقية عن=