لم يختلف العلماء في أن هذا الإمام الذي صلى بالناس وهو على غير طهارة عليه إعادة الصلاة (٢).
لكنهم اختلفوا في صحة صلاة المأمومين خلفه، وسبب اختلافهم: هل صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الإمام؟ أم ليست مرتبطة؟
فمن لم يرها مرتبطة قال: صلاتهم جائزة، ومن رآها مرتبطة قال: صلاتهم فاسدة (٣).
هذا موجز مسألتنا هنا، وأما التفصيل فدونك إياه.
اختلف أهل العلم في صحة صلاة المأمومين من عدمها، على ثلاثة أقوال:
[القول الأول: تصح صلاتهم، وليس عليهم شيء.]
وبهذا قال الشافعية (٤)،
(١) هذه المسألة تذكر في كتب الفقه تحت مسمى «إمامة الجُنب والمحدث»، وقد أشار عليَّ شيخنا - حفظه الله - بتغيير العنوان حتى تتضح المسألة من عنوانها، فأجبته لذلك، فجزاه الله خيرًا على توجيهه. (٢) انظر: الإجماع لابن عبد البر [١/ ٨٢ - رقم ١٦٩]. (٣) بداية المجتهد [١/ ١٥٦]. (٤) قال الشافعي: «من صلى خلف رجل ثم علم أن إمامه كان جنبًا، أو على غير وضوء، وإن كانت امرأة أمت نساءً ثم علمن أنها كانت حائضًا = أجزأت المأمومين من الرجال والنساء صلاتهم، وأعاد الإمام صلاته. اهـ. [الأم: ٢/ ٣٢٩]، وانظر [المجموع: ٤/ ٢٦٠]، [الحاوي الكبير: ٢/ ٣٠٨].