للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٩ - رجل صلى بقوم، ثم تبين أنه على غير طهارة (١)

لم يختلف العلماء في أن هذا الإمام الذي صلى بالناس وهو على غير طهارة عليه إعادة الصلاة (٢).

لكنهم اختلفوا في صحة صلاة المأمومين خلفه، وسبب اختلافهم: هل صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الإمام؟ أم ليست مرتبطة؟

فمن لم يرها مرتبطة قال: صلاتهم جائزة، ومن رآها مرتبطة قال: صلاتهم فاسدة (٣).

هذا موجز مسألتنا هنا، وأما التفصيل فدونك إياه.

اختلف أهل العلم في صحة صلاة المأمومين من عدمها، على ثلاثة أقوال:

[القول الأول: تصح صلاتهم، وليس عليهم شيء.]

وبهذا قال الشافعية (٤)،


(١) هذه المسألة تذكر في كتب الفقه تحت مسمى «إمامة الجُنب والمحدث»، وقد أشار عليَّ شيخنا - حفظه الله - بتغيير العنوان حتى تتضح المسألة من عنوانها، فأجبته لذلك، فجزاه الله خيرًا على توجيهه.
(٢) انظر: الإجماع لابن عبد البر [١/ ٨٢ - رقم ١٦٩].
(٣) بداية المجتهد [١/ ١٥٦].
(٤) قال الشافعي: «من صلى خلف رجل ثم علم أن إمامه كان جنبًا، أو على غير وضوء، وإن كانت امرأة أمت نساءً ثم علمن أنها كانت حائضًا = أجزأت المأمومين من الرجال والنساء صلاتهم، وأعاد الإمام صلاته. اهـ. [الأم: ٢/ ٣٢٩]، وانظر [المجموع: ٤/ ٢٦٠]،
[الحاوي الكبير: ٢/ ٣٠٨].

<<  <   >  >>