هل يؤمن الإمام [أي يقول: آمين]، بعد الفراغ من قراءة الفاتحة أم لا؟، أمر اختلف فيه الفقهاء منذ القدم، وحتى الذين قالوا: يؤمن، اختلفوا بعد ذلك هل يجهر الإمام بالتأمين أم لا.
وفيما يلي - إن شاء الله - عرض لهذا الاختلاف، وسببه، وأقوال الأئمة فيه فأقول - مستعينًا بالله -:
اختلف الفقهاء في مسألة تأمين الإمام على قولين، وهما:
[القول الأول: يسن للإمام أن يؤمن إذا فرغ من قراءة الفاتحة.]
وبهذا قال الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
وهي رواية المدنيين عن مالك (٤).
(١) قال الكاساني: فإذا فرغ من الفاتحة قال: آمين، إمامًا كان، أو مقتديًا، أو منفردًا، وهذا قول عامة العلماء. اهـ. [البدائع: ١/ ٢٠٧]، المبسوط [١/ ٣٢]، فتح القدير [١/ ٢٩٥]. (٢) قال الشافعي: فإذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن: قال آمين. اهـ. [الأم: ٢/ ٢٤٩]، المجموع [٣/ ٣٦٨ - ٣٧٠]. (٣) قال ابن قدامة: وجملته أن التأمين عند فراغ الفاتحة = سنة للإمام والمأموم. اهـ. [المغني: ٢/ ١٦٠ - ١٦٤]، الإنصاف [٢/ ٥٠]، كشاف القناع [١/ ٣١٦]. (٤) ومن هؤلاء: عبد الملك بن الماجشون، ومطرف بن عبد الله، وعبد الله بن نافع، وهو قولهم، قالوا: يقول آمين الإمام ومن خلفه، [التمهيد: ٣/ ٢٠٢]، الذخيرة [٢/ ٢٢٣]، بداية المجتهد [١/ ١٤٦].