للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والحكمة من ذلك قد بينها النبي وهي: حتى يتعلم الناس صلاته، فدل ذلك على جواز مثل هذا الفعل عند الحاجة والضرورة (١).

٢ - أن يكون الارتفاع يسيرًا.

فعند الحنفية: رُوي عن أبي يوسف، إذا كان الارتفاع دون القامة فلا يكره (٢).

وقال المالكية: إذا كان الارتفاع قدر شبرٍ أو ذراع أو أزيد قليلًا: فلا يكره (٣).

وقال الشافعية: إن المراد بالارتفاع هو الذي يظهر في الحس عرفًا، وإن لم يكن قدر قامة (٤).

وقال الحنابلة: لا بأس بالعلو اليسير كدرجة منبر ونحوها مما دون الذراع (٥).

واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:

أما استدلالهم بالأثر فهو:

حديث سهل بن سعد ، وقد تقدم.

وجه الدلالة: قالوا: الظاهر أنه كان يقف على الدرجة السفلى، لئلا يحتاج إلى عمل كثير في الصعود والنزول، فيكون ارتفاعًا يسيرًا، وعليه فيجوز مثل ذلك (٦).


(١) الأم [٢/ ٣٤٣].
(٢) بدائع الصنائع [١/ ٢١٦].
(٣) حاشية الدسوقي [١/ ٣٣٧]، المدونة [١/ ٨٢].
(٤) نهاية المحتاج [٢/ ٢٠٦]، حاشيتا قليوبي وعميرة [١/ ٢٤٣].
(٥) الإنصاف [٢/ ٢٩٧]، المغني [٣/ ٤٨].
(٦) كشاف القناع [١/ ٤٦٨].

<<  <   >  >>