عن أبي رزين قال: صليت خلف علي، فسلم عن يمينه وعن يساره، ثم وثب كما هو (١).
[عبد الله بن مسعود ﵁]
عن أبي الأحوص قال: كان عبد الله إذا قضى الصلاة انفتل سريعًا، فإما أن يقوم، وإما أن ينحرف (٢).
[عبد الله بن عمر ﵁]
عن ابن سيرين قال: قلت لابن عمر: إذا سلم الإمام انصرف؟ قال: كان الإمام إذا سلم انكفت (٣)، وانكفتنا معه (٤).
(١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٣٠٨٢]، عن أبي أسامة، والطحاوي [معاني الآثار ١/ ٢٧٠ - بدون ذكر الوثب من المكان]، عن شعبة = كلاهما، عن الأعمش، عن أبي رزين. * وله شاهد عن طارق بن شهاب: أخرجه ابن أبي شيبة [٣٠٩٤]، عن وكيع، عن أبي عاصم الثقفي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن عليًّا لما انصرف استقبل القوم بوجهه، وإسناده حسن. (٢) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٢٤٣] عن إسرائيل، وابن أبي شيبة [٣٠٨٠]، عن أبي الأحوص سلام بن سليم = كلاهما، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عوف بن مالك. * وتابعهما معمر [عند عبد الرزاق: ٢/ ٢٤٢]، لكن جعله من قول ابن مسعود لا من فعله، فقال أبو الأحوص: عن عبد الله بن مسعود قال: إذا سلم الإمام فليقم، وإلا فلينحرف عن مجلسه قلت: فيجزيه أن ينحرف عن مجلسه ويستقبل القبلة؟ قال: الانحراف أن يغرب أو يشرق. (٣) الكفت: صرفك الشيء عن وجهه، كَفَتَه يَكْفِتهُ كَفتًا فانكفت. [اللسان]. (٤) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٢٤٢]، عن أيوب، عن ابن سيرين. - وابن سيرين المذكور هنا: هو أنس بن سيرين، أخو محمد بن سيرين، هكذا سُمي عند ابن أبي شيبة [٣٠٨١]، فقال: عن هشيم، عن منصور، وخالد عن أنس بن سيرين، عن ابن عمر قال: كان الإمام إذا سلم قام، وقال خالد: انحرف. - وهذا إسناد صحيح إن سلم من تدليس هُشيم، والله أعلم.