عن مسروق: أن أبا بكر كان إذا سلم عن يمينه وعن شماله قال: السلام عليكم ورحمة الله، ثم انفتل ساعتئذ، كأنما كان جالسًا على الرَّضْف (٣)(٤).
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري [٨٤٦]، ومسلم [٧١]. (٢) متفق عليه: أخرجه البخاري [٨٤٧]، ومسلم [٦٤٠]. (٣) الرَّضْف: الحجارة التي حميت بالشمس أو النار، واحدتها: رَضْفة، وتُحرك. (٤) إسناده حسن: أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٢٤٢]، عن معمر والثوري، عن حماد وجابر، عن أبي الضحى [في المطبوع: وأبي الضحى، وهو خطأ بين]، عن مسروق. * وأخرجه محمد بن الحسن [الآثار: ١٥٦]، عن أبي حنيفة، والطحاوي [معاني الآثار: ١/ ٢٧٠]، عن الثوري = كلاهما، عن حماد، عن أبي الضحى. * أما جابر المذكور عند عبد الرزاق: فهو الجعفي، ضعيف رافضي. * وحماد هو ابن أبي سليمان، وإن كان له أوهام إلا أن ما رواه هنا له شاهد عند عبد الرزاق [٢/ ٢٤٢] عن معمر عن قتادة قال: كان أبو بكر إذا سلم كأنه على الرضف حتى ينهض اهـ. وله شاهد آخر: عند البيهقي [٢/ ١٨٢]، من طريق عبد الله بن فروخ أنبأ ابن جريج، عن عطاء عن أنس ابن مالك ﵁ قال: صليت مع رسول الله ﷺ، فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر ﵁ فكان إذا سلم وثب مكانه كأنه يقوم عن رضف ثم قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن فروخ، وله أفراد، والله أعلم، والمشهور: عن أبي الضحى عن مسروق اهـ. * قلت: قد خالف عبد الرزاق: عبد الله بن فروخ، فروى الحديث في مصنفه [٢/ ٢٤٦] عن ابن جريج قال: حُدثت، عن أنس بن مالك قال: فذكره. * قال ابن رجب: وهذا أصح اهـ[فتح الباري له: ٥/ ٢٥٩].