للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بثلاثمائة ذراع، وقال عطاء: يصح مطلقًا وإن طالت المسافة ميلًا وأكثر إذا علم صلاته. اهـ (١).

ثم نعود إلى مسألتنا هنا وهي:

إذا فصل بين الإمام والمأمومين طريقٌ: فللعلماء في هذه المسألة قولان:

[القول الأول: يصح الاقتداء والائتمام بهذا بالإمام.]

وبهذا قال المالكية (٢)، والشافعية (٣)، ورواية عند الحنابلة (٤)، بل هو قول الأكثرين (٥).

واستدل هؤلاء على ذلك بشيء من الأثر، وهو ما جاء عن:

* أنس بن مالك :

عن صالح بن إبراهيم أنه رأى أنس بن مالك صلى الجمعة في دار حميد بن عبد الرحمن بصلاة الوليد بن عبد الملك، وبينهما طريق (٦).

وجاء أيضًا عن بعض التابعين، مثل:


(١) المجموع [٤/ ٣٠٩].
(٢) قال مالك: وإذا كان بين الإمام وبين القوم طريق: فلا بأس بذلك. اهـ. المدونة [١/ ٨٣]، الشرح الكبير [١/ ٣٣٦].
(٣) قال النووي: لو حال بينهما طريق صح الاقتداء عندنا، وعند مالك، والأكثرين. اهـ. [المجموع: ٤/ ٣٠٩]، مغني المحتاج [١/ ٣٧٨].
(٤) [المغني: ٣/ ٤٧]، الإنصاف [٢/ ٢٩٥].
(٥) عزاه إليهم النووي كما تقدم قريبًا.
(٦) إسناده ضعيف: أخرجه عبد الرزاق [٣/ ٨٣]، والبيهقي [السنن والآثار: ٢/ ٣٨٥] كلاهما من طريق إبراهيم بن محمد، عن عبد المجيد بن سهيل عن صالح، وإبراهيم: متروك.

<<  <   >  >>