للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الدليل الثاني: حديث علي بن أبي طالب .]

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ (١) لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (٢) حَنِيفًا (٣) وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي (٤) وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي (٥) لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ … » (٦) الحديث.

[الدليل الثالث: أثر عمر بن الخطاب .]

عن الأسود بن يزيد: أن عمر بن الخطاب حين افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك (٧)، ولا إله غيرك (٨).


(١) أي: قصدت بعبادتي.
(٢) أي: ابتدأ خلقها.
(٣) قال الأكثرون: معناه مائلًا إلى الدين الحق، وهو الإسلام.
(٤) النسك: العبادة.
(٥) أي: حياتي وموتي.
(٦) أخرجه مسلم (٧٧١).
(٧) أي: علا جلالك وعظمتك.
(٨) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٧٥]، وابن أبي شيبة [٢٣٨٩، ٢٣٩٥، ٢٤٠٤]، والدارقطني [١/ ٣٠٠، ٣٠١]، والبيهقي [٢/ ٣٤]، كلهم من طريق إبراهيم عن الأسود، عن عمر.

<<  <   >  >>