وهذه السكتة الثانية فائدتها - كما قال الإمام أحمد:
حتى يرجع إلى الإمام نفسه قبل أن يركع، ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع (١).
القول الرابع: للإمام أن يسكت ثلاث سكتات، ومواطنها هي:
الأولى: بعد التكبير وقبل القراءة.
الثانية: عقب قراءة الفاتحة، وقبل قراءة السورة.
الثالثة: بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع.
وبهذا قال الحنابلة (٢)، واختاره الشوكاني (٣).
ونُسب هذا القول إلى الشافعي، وأحمد (٤).
ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية رد نسبة هذا القول إلى أحمد - خاصة - فقال: ولم يستحب أحمد أن يسكت الإمام لقراءة المأموم، ولكن بعض أصحابه استحب ذلك (٥).
وفي موطن آخر: ذكر أن هذا القول - بالسكتات الثلاث - قال به طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد (٦).
وأما عن الأدلة: فقد تقدم الدليل على السكتتين الأولى والثالثة [في القول الأول والثالث].
(١) المغني [٢/ ١٦٩].(٢) المغني [٢/ ١٦٣، ١٦٩]، الإنصاف [٢/ ٢٣٠]، الفروع [١/ ٤١٧].(٣) نيل الأوطار [٢/ ٩٥]، السيل الجرار [١/ ٢٢٥].(٤) مواهب الجليل [١/ ٥٩٣]، نيل الأوطار [٢/ ٩٥]، بداية المجتهد [١/ ١٢٣]، ولم يذكر أحمد.(٥) مجموع الفتاوى [٢٣/ ٢٧٨].(٦) المصدر السابق [٢٢/ ٣٣٨].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute