للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= فها هو الدارقطني يقول: «الحسن مختلف في سماعه من سمرة»، [سنن الدراقطني: ١/ ٣٣٦].
والذهبي - بعده بأجيال وزمان - يقول: «اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة [سير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٨٧].
ولا يتسع المقام هنا لذكر هذا الخلاف ومناقشته، والراجح عندي الآن - والله أعلم بالصواب - أن الحسن لم يسمع من سمرة.
فإن قال قائل: طالما أنك لا ترى بسماع، الحسن من سمرة، فلم ذكرت هذه الطرق وهذا الخلاف، والذي هو دون الحسن؟!.
فأقول: إن غيري يرى بإثبات رواية الحسن، عن سمرة، وعندها يستفيد - بإذن الله - من ذكر هذه الطرق والترجيح بينها.
ولذلك قال ابن القيم: ومن يحتج بالحسن، عن سمرة: يحتج بهذا. اهـ. [زاد المعاد: ١/ ١٩٤].
وانظر لمسألة سماع الحسن، عن سمرة:
١ - التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة - لمبارك الهاجري -[١/ ٢٣٨ - ٢٥٥].
٢ - تحرير علوم الحديث - للجُديع -[١/ ١٥٥ - ١٦٠].
٣ - المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس - للشريف حاتم -[١١٧٤ - ١٤٢١، وانظر منه خاصة: ١٢٥٠ - ١٢٦٠ فهو متعلق بحديثنا]، وهو أوسع هذه المراجع المذكورة.
٤ - منهج المتقدمين في التدليس - لناصر الفهد -[صـ ١٤].
وانظر رأي الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المحلى [٤/ ٩٧]، والشيخ الألباني [الإرواء: ٢/ ٢٨٨].
تنبيه: قد صحح ابن حبان هذا الحديث بطريقة لم يقل بها أحد سواه - فيما اطلعت -، حيث قال: الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا، وسمع من عمران بن حصين هذا الخبر، واعتمادنا فيه على عمران دون سمرة اهـ[الإحسان: ٥/ ١١٢].
وقد تقدم أن الدارقطني لما ذكر هذا الحديث قال بعده: «الحسن مختلف في سماعه من سمرة»، وتلاه الحاكم فقال: بعد أن أورد الحديث: وحديث سمرة لا يتوهم متوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة، فإنه قد سمع منه اهـ[المستدرك: ١/ ٣٣٥ - ح: ٧٨٠].
ولم يعرجا على ذكر عمران بن حصين - مع ذكرهما له في الرواية المخرجة عندهما - والعلماء مختلفون أيضًا في سماع الحسن، من عمران بن حصين، فالله أعلم.

<<  <   >  >>