للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=- عند الحاكم [٧٨٠]، وسكتة إذا فرغ من قراءته عند ركوعه.
- وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه اهـ.
- ورواه عنه [أي عن يزيد]، محمد بن عبد الله بن بزيع [عند ابن خزيمة: ١٥٧٨، والحاكم: ٧٨٠].
- ولفظه: وسكتة إذا فرغ من قراءته عند ركوعه، [هو نفس لفظ مسدد عند الحاكم].
- ورواه عنه: محمد بن المنهال [ذكرها البيهقي تعليقًا في السنن: ٢/ ١٩٦].
- ولفظه: إذا فرغ من القراءة: ولم يذكر الفاتحة.
٢ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى: [عند الترمذي: ٢٥١، وأبي داود: ٧٨٠، وابن ماجه: ٨٤٤، وابن حبان: ١٨٠٧].
- قال الترمذي: حديث حسن. اهـ.
- ولفظه: قلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟! فقال: حين يكبر، وإذا فرغ من القراءة.
ثم قال بعد [وهذه ليست عند ابن حبان]: وإذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾.
٣ - مكي بن إبراهيم [البيهقي: ٢/ ١٩٦].
ولفظه: نفس لفظ عبد الأعلى السابق.
والخلاصة:
أن رواية حميد وأشعث ويونس [من طريق ابن علية وابن زريع عنه]: على أن السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة كلها.
وخالفهم في ذلك منصور، فذكر أن موطن السكتة الثانية: وإذا قرأ: ﴿ولا الضالين﴾، ولم أجد أحدًا روى عنه الحديث إلا هشيم، وقد قرنه هشيم بيونس بن عبيد - المذكور آنفًا.
وأما قتادة: فالخلاف عليه واضح جلي.
وعند الترجيح بين هذه الروايات: يبدو - والله أعلم - أن رواية حميد وأشعث [اللذين لم يختلف عليهما]، ويونس [فيما وافقهما] هي الأرجح، والتي فيها أن السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة كلها.
وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية: أن الإمام أحمد قد رجح هذه الرواية. [مجموع الفتاوى: ٢٣/ ٢٧٨].
وذهب ابن القيم أيضًا إلى ترجيح هذه الرواية [الصلاة وحكم تاركها صـ ١٧٦].
لكن: بعد هذا العرض والتفصيل والترجيح يبقى أن الحديث من رواية الحسن، عن سمرة.
وهذه المسألة - أعني: سماع الحسن من سمرة - من المسائل المختلف فيها بين أهل العلم قديمًا وحديثًا، بل لا يخفى شهرة الخلاف فيها بين المشتغلين بهذا العلم.

<<  <   >  >>