وقد أجاب القائلون بالبطلان على أدلة المجوزين بقولهم:
* أما أثر ذكوان «أنه كان يقرأ من المصحف في الصلاة»:
فإنما المراد منه بيان حاله، وأنه كان لا يقرأ جميع القرآن عن ظهر قلب، والمقصود بيان أن قراءة جميع القرآن في قيام رمضان ليس بفرض (١).
كما أن الأثر - إن صح - محمول على أن ذكوان كان يقرأ من المصحف قبل شروعه في الصلاة، أي: ينظر فيه، ويتلقن منه، ثم يقوم فيصلي.
وقيل: تؤول بأنه كان يفعل بين كل شفعين، فيحفظ مقدار ما يقرأ في الركعتين، فظن الراوي أنه كان يقرأ من المصحف فنقل ما ظن.
ويؤيد ما ذكر: أن القراءة من المصحف مكروهة، ولا يظن بعائشة ﵂ أنه كانت ترضى بالمكروه، وتصلي خلف من يصلي بصلاة مكروهة (٢).
وأما حديث حمل النبي ﷺ لأمامة في الصلاة فقد قيل: إنه منسوخ، وقيل: إنه مخصوص بالنبي ﷺ (٣).
ثانيًا: القراءة من المصحف في الفرض:
قريب من الاختلاف الناشئ بين العلماء في الحالة الأولى [في النوافل] = اختلافهم هنا.
فقد اختلفوا أيضًا في حكم قراءة الإمام من المصحف في الفريضة
(١) المبسوط [١/ ٢٠٢].(٢) البناية شرح الهداية [٢/ ٤٢١].(٣) المصدر السابق، تبيين الحقائق [١/ ٣٩٧ - ٣٩٨ - بحاشية الشيخ الشبلي].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute