للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أربعة أقوال وهي:

القول الأول: لا يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على الإمامة في الصلاة.

وبهذا قال: أبو حنيفة وصاحباه والمتقدمون من الحنفية (١)، وابن حبيب من المالكية (٢)، وهو مذهب الشافعية في الفريضة والأصح عندهم في النافلة (٣)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٤)، وبه قال ابن حزم (٥).

واستدل أرباب هذا القول بالأثر والنظر:


(١) عزاه إليهم: ابن عابدين في حاشيته [٦/ ٣٣٩]، وابن عبد البر [الاستذكار: ٥/ ٤١٨].
وقال ابن نجيم: لا يحل للمؤذن ولا للإمام أن يأخذ أجرًا اهـ[البحر الرائق: ١/ ٢٦٨].
وانظر: المبسوط [١/ ١٤٠]، والدر المختار [٩/ ٧٦].
(٢) نقله عنه القرافي في الذخيرة [٢/ ٦٦].
(٣) قال النووي: الاستئجار لإمامة الصلوات المفروضة = باطل، وكذا للتراويح وسائر النوافل على الأصح اهـ. [روضة الطالبين: ٤/ ٢٦٣].
وانظر: فتح العزيز [٦/ ١٠٣]، الحاوي الكبير [٢/ ٧٧ - ٧٨]، الفقه الإسلامي وأدلته [٥/ ٣٨٢٠].
(٤) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن إمام قال: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما؟ قال: أسأل الله العافية، من يصلي خلف هذا؟!!. [مسائل أبي داود: رقم ٤٤٢].
- قال ابن قدامة: وروى عنه أنه قال: « … ، لا تصل خلف من يشارط». [المغني: ٣/ ٢٠].
- وقال ابن مفلح: ويحرم - أي أخذ الأجرة - على أذان وإمامة صلاة، وتعليم قرآن … اهـ. [الفروع: ٤/ ٤٣٥].
- وانظر: المغني [٨/ ١٣٦]، الإنصاف [٦/ ٤٥ - ٤٦]، كشاف القناع [١/ ٤٥١].
(٥) قال ابن حزم: ولا تجوز الإجارة على الصلاة، ولا على الأذان، لكن: إما أن يعطيهما الإمام من أموال المسلمين على وجه الصلة، وإما أن يستأجرهما أهل المسجد على الحضور معهم عند حلول أوقات الصلاة فقط مدة مسماة، فإذا حضر: تعين الأذان والإقامة على من يقوم بهما اهـ. [المحلى: ٨/ ١٩١ - ١٩٢].

<<  <   >  >>