للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما استدلالهم بالأثر فهو:

الدليل الأول: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا (١).


(١) صحيح: هذا الحديث جاء عن عثمان بن أبي العاص مطولًا ومختصرًا، فرواه عنه:
١) سعيد بن المسيب:
- عند مسلم [٤٦٨]، وأحمد [١٦٢٧٧] = كلاهما من طريق غندر، عن شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان … مختصرًا.
- ولفظه: آخر ما عهد إلي رسول الله : «إذا أممت قومًا فأخف بهم الصلاة».
٢) أشياخ من ثقيف.
- عند أحمد [١٦٢٧٥]: عن محمد بن بكر، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أشياخنا من ثقيف قالوا: أنا عثمان بن أبي العاص - وساق الحديث -، وفيه الأمر بالتخفيف، وليس فيه ذكر المؤذن.
٣) موسى بن طلحة:
- رواه عنه عمرو بن عثمان، واختلف عليه في المتن، فرواه عنه.
أ-عبد الله بن نمير [عند مسلم: ٤٦٨]، ووكيع [أحمد: ١٦٢٧٦]، ويحيى القطان، وأبو نعيم [أبو عوانة: ١٥٥٧، ١٥٥٨].
- واللفظ المذكور عند هؤلاء: قال النبي لعثمان: «أم قومك» قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا، قال: «ادنه»، فأجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال: «تحول» فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال: «أم قومك، فمن أم قومًا فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء».
ولم يذكر فيه النهي عن اتخاذ المؤذن بأجرة.
ب-يعلى ومحمد ابنا عبيد:
- عند أبي عوانة [١٥٥٧]، عن علي بن حرب قال: ثنا يعلى ومحمد ابنا عبيد.
- وزاد فيه: «واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا».
- وهذا إسناد صحيح.

<<  <   >  >>