فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد اختار أبو حنيفة من أدعية الاستفتاح: هذا الأخير المروي عن عمر (١).

واختار أبو يوسف الجمع بين الدعائين الأخيرين (٢).

وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:

إن سكوت الإمام في هذا الموطن ليس سكوتًا حقيقيًّا، إذ فيه دعاء وذكر - كما سبق - وأما السكوت بلا قراءة: فحرام، ولذلك يحرم عليه السكوت في غير الموطن المذكور (٣).

القول الثاني: ليس للإمام أن يسكت في أي موطن، بل يكبر ثم يبتدئ القراءة.


وقال البيهقي: وأصح ما روي فيه أي: في دعاء الاستفتاح المذكور - الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب ﵁ [السنن الكبرى ٢/ ٣٤].
وقال النووي: وروى الاستفتاح «سبحانك وبحمدك» جماعة، من الصحابة، وأحاديثه كلها ضعيفة اهـ. [المجموع: ٣/ ٣٢٠].
وانظر للمزيد: علل ابن أبي حاتم [٣٧٤، ٤١٠]، العلل المتناهية [١/ ٤١٧]، خلاصة البدر المنير [١/ ١١٧]، نصب الراية [١/ ٣١٩ - ٣٢٢]، زاد المعاد [١/ ٢٠٥].
وعود على بدء، يقول ابن خزيمة:
وهذا صحيح عن عمر بن الخطاب لا عن النبي ﷺ، ولست أكره الافتتاح بقوله: «سبحانك اللهم وبحمدك»، على ما ثبت عن الفاروق ﵀ أنه كان يستفتح الصلاة، غير أن الافتتاح بما ثبت عن النبي ﷺ في خبر علي بن أبي طالب وأبي هريرة وغيرهما، بنقل العدل عن العدل موصولًا إليه ﷺ أحب إليَّ وأولى بالاستعمال، إذ اتباع سنة النبي ﷺ أفضل وخير من غيرها اهـ[صحيح ابن خزيمة: ١/ ٢٦٩].
(١) شرح معاني الآثار [١/ ١٩٨]، وهو اختيار الإمام أحمد أيضًا [المغني: ٢/ ١٤٥]، فتح الباري لابن رجب [٤/ ٣٤٦، ٧٣٢].
(٢) معاني الآثار [١/ ١٩٨]، واختاره الطحاوي.
(٣) بدائع الصنائع [١/ ٢٠٤]، الفروع [١/ ٤١٧].

<<  <   >  >>