فهذه مآخذ الأئمة في هذه المسألة، وهي قريبة، لأنهم أجمعوا على صحة صلاة من جهر بالبسملة ومن أسر، ولله الحمد والمنة. اهـ (١).
[قال الشوكاني ﵀]
اعلم أن مثل هذه المسألة ليست من مواطن الإنكار على العامل بأي القولين، ولا يتصدى لإنكار ذلك من له نصيب من علم وحظ من عرفان، فقد اختلفت فيها الأدلة اختلافًا أوضح من شمس النهار، واختلف فيها أهل العلم من سلف هذه الأمة وخلفها اختلافًا لا ينكره المقصرون، فضلًا عن المتبحرين في المعارف العلمية. اهـ (٢).
وقال في مكان آخر:
وأكثر ما في المقام: الاختلاف في مستحب أو مسنون، فليس شيء من الجهر وتركه يقدح في الصلاة ببطلان بالإجماع، فلا يهولنك تعظيم جماعة من العلماء لشأن هذه المسألة والخلاف فيها. اهـ (٣).
[قال الشيخ مقبل بن هادي ﵀]
إن الأمر - بحمد الله - واسع في هذه المسألة، والصلاة صحيحة سواء جهر بـ «بسم الله»، أم أسر، فهذا ما لا ينبغي تطويل الخلاف فيه،
(١) تفسير ابن كثير [١/ ١٨ - ط دار الفكر]. (٢) رسالة في حكم الجهر بالبسملة للشوكاني (مخطوط). (٣) نيل الأوطار [٢/ ٤٨].