فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- إن بطلت -: فكذلك لا تبطل صلاةُ الإمام صلاة المأموم - إن صحت - (١).

[القول الثاني: تبطل صلاة المأمومين، ويعيدونها.]

وبهذا قال الحنفية (٢)، وهو رواية عند الحنابلة (٣).

واستدل هؤلاء بالأثر والنظر:

أما الأثر:

١ - فمنه ما روي عن النبي ﷺ: «من أم قومًا ثم ظهر أنه كان محدثًا أو جنبًا أعاد صلاته وأعادوا».

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر الجميع بالإعادة، فلم يفرق بين الإمام والمأموم، وقد تم الاتفاق على بطلان صلاة الإمام، فيستلزم ذلك بطلان صلاة المأموم أيضًا.

وأجيب عليهم بأن هذا الحديث لا يعرف عن النبي ﷺ (٤).

٢ - وقد روي عنه ﷺ أنه صلى بالناس وهو جنب، فأعاد وأعادوا.

وجه الدلالة:

أن الصحابة أعادوا الصلاة بعلم النبي ﷺ، ولو كانت صلاتهم صحيحة لنهاهم عن الإعادة، فدل ذلك على بطلان صلاة المأموم أيضًا.


(١) المحلى [٤/ ٢١٤].
(٢) قال السرخسي: إن حدث الإمام إذا تبين للقوم بعد الفراغ = فصلاتهم فاسدة، [المبسوط: ١/ ١٨٠]، وانظر: [البدائع: ١/ ٢٧٧]، [فتح القدير: ١/ ٣٧٣].
(٣) الإنصاف [٢/ ٢٦٦].
(٤) قال الزيلعي عنه: غريب [نصب الراية: ٢/ ٥٨] وقال الحافظ: لم أجده مرفوعًا، اهـ[الدراية في تخريج أحاديث الهداية: ١/ ١٧٣]، وقال عنه ابن الهمام: غريب، [فتح القدير: ١/ ٣٧٣].

<<  <   >  >>