للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأجيب عليهم: بأن هذا الخبر أيضًا، لم يصح عن رسول الله (١).

٣ - وقد روي نحو هذا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب .

وأجيب عليهم: بأن هذا أيضًا كسابقيه، لا يصح عن عمر ولا علي (٢).


(١) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه الدارقطني في سننه [١/ ٣٦٤]، وعبد الرزاق [٢/ ٣٥٠]، كلاهما عن أبي جابر البياضي عن سعيد بن المسيب عن النبي ، وهذا مع إرساله فيه البياضي، وهو محمد بن عبد الرحمن، له ترجمة سيئة في لسان الميزان [٧٧٢٧]، يكفي منها هنا قول ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف متروك الحديث، ونسبه مالك إلى الكذب على سعيد. اهـ.
(٢) أثر عمر بن الخطاب:
عن أبي أمامة: أن عمر صلى بالناس وهو جنب، فأعاد ولم يعد الناس، فقال له علي: قد كان ينبغي لمن صلى معك أن يعيدوا، قال: فنزلوا إلى قول علي. [إسناده ضعيف].
أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٣٥١]، بإسناد فيه: المطرح أبو المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، والمطرح وعلي: كلاهما ضعيف، بل قال ابن معين: أحاديث عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعة = ضعيفة اهـ[التهذيب - ت علي بن يزيد].
وقال الحافظ - عن هذا الأثر: إسناده واه اهـ. [الدراية: ١/ ١٧٣].
وقد روي هذا الأثر مختصرًا، عند ابن أبي شيبة [٤٥٧٠]، من طريق آخر، عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، وهذا منقطع، فإن إبراهيم النخعي لم يلق أحدًا من أصحاب النبي ، كما قال ابن المديني [جامع التحصيل: ١/ ١٤١].
* أثر علي بن أبي طالب: أنه صلى: بالقوم وهو جنب فأعاد، ثم أمرهم فأعادوا. [إسناده ضعيف جدًّا].
أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٣٥٠]، والدارقطني [١/ ٣٦٤]، وعنه البيهقي [٢/ ٤٠١]، من طريق عمرو بن خالد، عن حبيب بن ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.
وعمرو - المذكور - كذبه وكيع وابن معين وغيرهما، ولذا قال الحافظ في الدراية
[١/ ١٧٣]: إسناده واه. اهـ.
وأخرجه - مختصرًا - عبد الرزاق [٢/ ٣٥١]، وابن أبي شيبة [٤٥٧١]، من طريق إبراهيم ابن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر عن علي [وليس موجودًا عند ابن أبي شيبة عن علي].
وهذا إسناد ضعيف أيضًا، فإن إبراهيم بن يزيد الأموي الخوزي قد جرحه عامة الأئمة من أهل النقد، فقال فيه أحمد: متروك الحديث، وكذا قال النسائي، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث.

<<  <   >  >>