قال العلماء: يكره تمطيط التكبير حتى في النهوض من السجود إلى القيام مع طول النهوض، وحتى في الهوي إلى السجود مع طول ما بين القيام والسجود، قالوا: لأن هذا لم ترد به السنة فيكون مكروهًا، هكذا نص عليه الفقهاء ﵏ ولكن: الظاهر - والله أعلم - أن الأمر في هذا واسع، ولكن ليس مدها بأفضل من قطعها، كما يتوهمه بعض الناس، فبعض الناس يقول: تجعل للركوع هيئة في التكبير، وللسجود هيئة، وللتشهد هيئة، لأجل أن يكون المأموم خلفك آلة متحركة، لأن المأموم إذا صارت التكبيرات تختلف: فإنه يتابع التكبير، حتى ولو كان سارح القلب، إن كبرت تكبيرة السجود سجد، وإن كبرت تكبيرة النهوض نهض.
لكن: إذا قطعت التكبير كله: صار المأموم قد شد أعصابه وفكره، يخشى أن يقوم في موضع الجلوس، أو يجلس في موضع القيام، وأما المسبوق فقد يلتبس عليه الأمر، ولكن: هذا محذور يمكن إزالته بأن يقال: إن النبي ﷺ لم ينقل عنه أنه كان يفرق بين التكبيرات، بل إن ظاهر صنيعه ﵇ أنه لا يفرق، لأنه لما صنع المنبر صلى عليه، وقال: «إنما
(١) تصحيح الدعاء [٤١٣ - ٤١٥]. (٢) القول المبين في معرفة ما يهم المصلين [٤٥٦ جمع المسند].