الثاني: تحصل؛ لأنها حاصلة لمتابعيه، فوجب أن تحصل له.
الثالث: قاله القاضي حسين (١): إن علمهم ولم ينو الإمامة لم تحصل، وإن كان منفردًا ثم اقتدوا به، ولم يعلم اقتداءهم، حصل له ثواب الجماعة. اهـ.
[ثانيا: لا تجب إلا عند إمامة النساء.]
وهو قول الحنفية (٢)، واختلفوا في الجمعة والعيدين (٣).
وقد اعترض على هؤلاء بالقياس على ما إذا أم رجلًا، وإذا لم ينو الإمامة صحت صلاته، بخلاف المأموم، فإن صلاته إنما تبطل بتوقيفه إياها على أفعال من ليس إمامًا له: وها هنا أفعال الإمام غير مربوطة بغيره (٤).
(١) هو القاضي حسين أبو علي محمد بن أحمد المروزي (ت: ٤٦٢ هـ)، انظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٦٥). (٢) قال الكاساني: أما نية إمامة الرجال: فلا يحتاج إليها، ويصح اقتداؤهم به بدون نية إمامتهم، وأما نية إمامة النساء فشرط لصحة اقتدائهن به عند أصحابنا الثلاثة [يعني: أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمد بن الحسن، ﵏]، اهـ[البدائع: ١/ ١٢٨]. وقال السرخسي: وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنها إذا وقفت خلف الإمام جاز اقتداؤها به - وإن لم ينو إمامتها - ثم إذا وقفت إلى جنبه فسدت صلاتها لا صلاة الرجل، وهذا قول أبي حنيفة الأول. اهـ. [المبسوط: ١/ ١٨٤ - ط المعرفة]. (٣) قال الكاساني: وأما في الجمعة والعيدين: فأكثر مشايخنا قالوا: إن نية إمامتهن شرط فيهما، ومنهم من قال: ليست بشرط. اهـ. [البدائع: ١/ ١٢٨]. وقال ابن الهمام: واعلم أن اقتداءهن في الجمعة والعيدين عند كثير لا يجوز إلا بالنية، وعند الأكثر يجوز بدونها. اهـ. [فتح القدير: ١/ ٣٦٣، ط دار الفكر]. (٤) شرح الوجيز [٢/ ١٨٧].