للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٤ - إمامة الفاسق والمبتدع]

وهذه مسألة يكثر السؤال عنها - لا سيما في تلك الأيام وهي: هل تصح إمامة الفاسق والمبتدع؟ أم لا؟

وقبل الجواب عن هذا السؤال وذكر أقوال أهل العلم في تلك المسألة، أشير أولًا إلى المقصود بهاتين الكلمتين - الفاسق والمبتدع - عند أهل العلم.

فأقول - وبالله التوفيق -:

[المقصود بالفاسق]

لغة: أصل الفسق: الخروج من الشيء، قال الله تعالى عن إبليس ﴿ففسق عن أمر ربه﴾. أي: خرج من طاعته، والعرب تقول: فلان فاسق إذا كان عريانًا قد تجرد من أثوابه، وتقول: فسقت الرطبة: إذا خرجت من قشرها.

اصطلاحًا: الفاسق في دينه: هو الخارج عن طاعة ربه ﷿ (١).

وقيل: الفاسق: من أتى كبيرة - وهي ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة - أو داوم على صغيرة (٢).

[المقصود بالمبتدع]

لغة: المبتدع: - بضم الميم وكسر الدال - هو صاحب البدعة، وهي اسم من ابتدع الأمر إذا ابتدأه أو أحدثه، كالرفقة من الارتفاق، والخلفة


(١) الحاوي الكبير للماوردي [٢/ ٣٢٨ - ط دار الفكر].
(٢) كشاف القناع [١/ ٥٧١].

<<  <   >  >>