وهذه مسألة يكثر السؤال عنها - لا سيما في تلك الأيام وهي: هل تصح إمامة الفاسق والمبتدع؟ أم لا؟
وقبل الجواب عن هذا السؤال وذكر أقوال أهل العلم في تلك المسألة، أشير أولًا إلى المقصود بهاتين الكلمتين - الفاسق والمبتدع - عند أهل العلم.
فأقول - وبالله التوفيق -:
[المقصود بالفاسق]
لغة: أصل الفسق: الخروج من الشيء، قال الله تعالى عن إبليس ﴿ففسق عن أمر ربه﴾. أي: خرج من طاعته، والعرب تقول: فلان فاسق إذا كان عريانًا قد تجرد من أثوابه، وتقول: فسقت الرطبة: إذا خرجت من قشرها.
اصطلاحًا: الفاسق في دينه: هو الخارج عن طاعة ربه ﷿(١).
وقيل: الفاسق: من أتى كبيرة - وهي ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة - أو داوم على صغيرة (٢).
[المقصود بالمبتدع]
لغة: المبتدع: - بضم الميم وكسر الدال - هو صاحب البدعة، وهي اسم من ابتدع الأمر إذا ابتدأه أو أحدثه، كالرفقة من الارتفاق، والخلفة
(١) الحاوي الكبير للماوردي [٢/ ٣٢٨ - ط دار الفكر]. (٢) كشاف القناع [١/ ٥٧١].