[٢ - سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ [ت: ١٤٢٠ هـ].]
س: هل يُشرع للإمام السكوت بعد قراءة الفاتحة لتمكين المأموم من قراءة الفاتحة؟
قال ﵀:
السكتة بعد الفاتحة لم يصح منها شيء فيما أعلم، والأمر فيها واسع إن شاء الله فمن فعلها فلا حرج، ومن تركها فلا حرج؛ لأنه لم يثبت فيها شيء عن النبي ﷺ فيما أعلم، وإنما الثابت عنه ﷺ: سكتتان: إحداهما بعد تكبيرة الإحرام يُشرع فيها الاستفتاح، والسكتة الثانية: بعد الفراغ من القراءة وقبل أن يركع، وهي سكتة خفيفة تفصل بين القراءة والتكبير.
والله ولي التوفيق (١).
[٣ - فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين ﵀ [ت: ١٤٢١ هـ].]
س: ما هي السكتات التي يسكتها الإمام في القراءة الجهرية؟
فأجاب ﵀ بقوله:
للاستفتاح، وهذه ثابتة في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
والسكتة الثانية: بعد قراءة الفاتحة، أخرجها أبو داود وغيره من أهل السنن، وقال الحافظ في الفتح: إنها ثابتة (٢)، ولكنها سكتة ليست، كما قاله بعض الفقهاء أنها طويلة بحيث يتمكن المأموم من قراءة الفاتحة، بل هي سكتة يسيرة يتأمل الإمام فيها ما سيقرأ بعد الفاتحة، وينتظر شروع المأموم في قراءتها.
(١) تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام [صـ ٩٨ - ١٠٠]. (٢) قال الحافظ: والسكتة التي بين الفاتحة والسورة: ثبت فيها حديث سمرة عند أبي داود وغيره اهـ. [فتح الباري: ٢/ ٢٦٨].