للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ، حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ، وَكَلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدْ اسْتَوَتْ، فَقَالَ لِي: اسْتَوِ فِي الصَّفِّ، ثُمَّ كَبَّرَ (١).

[بلال بن رباح ]

عن سويد بن غفلة قال: كان بلال يسوي مناكبنا و [يضرب] أقدامنا في الصلاة (٢).

[أنس بن مالك ]

عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا، إِلَّا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ (٣).


(١) إسناده صحيح: أخرجه مالك [الموطأ: ١/ ١٠٢]، عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه.
وفي هذا الأثر عن عثمان، وسابقه عن عمر، دلالة على جواز أن يستعين الإمام ببعض المأمومين لتسوية الصفوف، وذلك إذا اتسع المسجد وكثرت الصفوف، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٣٥٣٤] عن ابن نمير عن الأعمش، عن عمران عن سويد.
- وعمران الذي يروى عن سويد هو: عمران بن مسلم الجعفي، وثقه أبو حاتم وابن معين وغيرهما ولذا فالإسناد صحيح - إن سلم من تدليس الأعمش.
- وقد أخرجه عبد الرزاق [٢/ ٤٧]، وابن حزم [المحلى: ٤/ ٥٩ - معلقًا] = كلاهما، عن الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمران الجعفي عن سويد، وقال العلامة أحمد شاكر - معلقًا -: ولم أجد ترجمة لعمارة بن عمران الجعفي، وأظنه خطأ في النقل، صوابه «عمران بن مسلم الجعفي»، فهو من هذه الطبقة، ويروي عن سويد، اهـ.
- قلت: وبمثله قال الدكتور حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على المصنف، ويبدو - والله أعلم - أنه كما قالا.
(٣) أخرجه البخاري [٧٢٤].

<<  <   >  >>