للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الخامس: حديث أبي هريرة :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُم الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، [وذا الحاجة]، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» (١).

ووجه الدلالة: في هذه الأحاديث المذكورة آنفًا:

أن النبي كان يراعي أحوال المأمومين، فيعجل أحيانًا، يؤخر أحيانًا، ويطيل أحيانًا، ويقصر أحيانًا.

وإطالة الركوع من هذا الباب، باب: مراعاة أحوال المأمومين.

وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:

إن هذه الإطالة فيها نفع وتحصيل مصلحة بلا مضرة، فشرعت كتطويل الركعة، وتخفيف الصلاة (٢).

[القول الثاني: يكره للإمام أن ينتظر القادم.]

وبهذا قال المالكية (٣)، وهو قول للشافعية (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥).


(١) متفق عليه: أخرجه البخاري [٧٠٣]، ومسلم [٤٦٧].
(٢) المغني [٣/ ٧٨]، شرح منتهى الإرادات [١/ ٥٥١].
(٣) قال الشيخ الدردير: «ولا يطال ركوع لداخل»، أي يكره للإمام أن يطيل الركوع لأجل داخل معه في الصلاة لإدراك الركعة إن لم يخش ضرر الداخل، أو فساد صلاته لاعتداده بالركعة التي لم يدرك ركوعها معه، وأما الفذ فله أن يطيل للداخل، [الشرح الكبير: ١/ ٣٢٣]، التاج والإكيل [٢/ ٨٧]، جواهر الإكليل [١/ ٧٧].
(٤) المجموع [٤/ ٢٢٧]، مغني المحتاج [١/ ٣٥٥]، الأم [٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧].
(٥) الإنصاف [٢/ ٢٤٠].

<<  <   >  >>