خامسًا: تجب النية في الفرض دون النفل، ويستثنى في الفرض ما لو كان الإمام ينتظر أحدًا.
وهو رواية عن الإمام أحمد (١).
واستدل على عدم الإيجاب في النفل: بحديث ابن عباس (٢).
واستدل على الاستثناء المذكور في الفريضة بحديث جابر بن عبد الله (٣).
وأجيب على هذين الدليلين: بأن الأصل مساواة الفرض للنفل في النية، ثم إن هذا التفريق لم يرد عن رسول الله ﷺ ولا عن أصحابه، فبقي الأمر على الجواز في جميع الصلوات إذا جاز في بعضها، والله أعلم (٤).
وأخيرًا: قال شيخنا أبو عبد الله مصطفى بن العدوي - حفظه الله -:
تصح، لحديث ائتمام ابن عباس بالنبي ﷺ.
(١) قال ابن قدامة، ولو أحرم منفردًا ثم جاء آخر فصلى معه، فنوى إمامته، صح في النفل، نص عليه أ حمد [المغني: ٣/ ٧٣]، [الإنصاف: ٢/ ٢٧]. قال ابن قدامة، وأما في الفريضة: فإن كان ينتظر أحدًا، كإمام المسجد يحرم وحده وينتظر من يأتي فيصلى معه - فيجوز ذلك أ يضًا، نص عليه أحمد. اهـ. [المغني: ٣/ ٧٣]. (٢) تقدم (صـ ٢٤). (٣) تقدم (صـ ٢٦). (٤) وانظر للمزيد [الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين: (٢/ ٢٠٢) - ط. التوفيقية].