وجه الاستدلال: دل حمل النبي ﷺ لأمامة ووضعه ورفعه لها عند السجود والقيام = على جواز الحركة في الصلاة لحاجة، فيقاس عليه: حمل الإمام المصحف، وتقليبه لصفحاته (١).
وقد ورد عن بعض التابعين ما يدل على ذلك، من قولهم وفعلهم، ومن ذلك:
[١ - الحسن البصري ومحمد بن سيرين]
عن منصور: عن الحسن ومحمد قالا: «لا بأس به»(٢).
عن أيوب قال: كان محمد لا يرى بأسًا أن يؤم الرجل القوم يقرأ في المصحف (٣).
عن الحسن قال: لا بأس أن يؤم في المصحف إذا لم يجد، يعني من يقرأ ظاهرًا (٤).
[٢ - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري]
عن محمد بن عبد الله - ابن أخي ابن شهاب، قال: سألت ابن شهاب عن القراءة في المصحف يؤم الناس؟ فقال: لم يزل الناس منذ كان
(١) بهذا قال العلامة ابن باز ﵀، وقال: العمل الكثير إذا كان لحاجة ولم يتوال: لم يضر الصلاة، لحمله ﷺ أمامة بنت زينب في الصلاة، وتقدمه وتأخره في صلاة الكسوف، ولأدلة أخرى مدونة في موضعها، والله أعلم اهـ. [من تعليقه على فتح الباري: ٢/ ٢١٧]. (٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٧٢٢٠]، من طريق شعبة عن منصور. (٣) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٧٢١٥]، عن الثقفي، عن أيوب. (٤) حسن بمجموع طرقه: أخرجه ابن أبي شيبة [٧٢٢٢]، من طريق الربيع بن صبيح، وأخرجه ابن أبي داود. [صـ ١٩٢]، من طريقين: أحدهما عن المبارك بن فضالة، والآخر عن إسماعيل بن مسلم المكي ثلاثتهم [الربيع، ومبارك، وإسماعيل]، عن الحسن، والثلاثة متكلم فيهم، لكن الأثر يحسن - إن شاء الله - بمجموع الطرق الثلاثة، والله أعلم.