عن هشام بن عروة قال: جئت أنا وأبي مرة فوجدنا المسجد قد امتلأ، فصلينا بصلاة الإمام في دار عند المسجد بينهما طريق (١).
وفي رواية عن هشام: أن عروة كان يصلي بصلاة الإمام وهو في دار حميد بن عبد الرحمن، وبينهما وبين المسجد طريق (٢).
٢ - أبو مجلز: لاحق بن حميد:
عن أبي مجلز قال: تصلي المرأة بصلاة الإمام، وإن كان بينهما طريق أو جدار بعد أن تسمع التكبير = فلا بأس (٣).
قالوا: ولم يأت في المنع نص (٤)، ولا إجماع، ولا هو في معني ذلك، فبقي الأمر على الجواز (٥).
[القول الثاني: لا يصح الاقتداء.]
وبهذا قال الحنفية (٦)،
(١) إسناده حسن: أخرجه عبد الرزاق [٣/ ٨٣] عن إبراهيم بن محمد ومعمر كلاهما، عن هشام، وإبراهيم متروك، ومعمر في روايته، عن هشام بعض الكلام، لكنه يزول هنا لمجيئه من الطريق القادم. (٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٦١٦٤]، عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن هشام. (٣) إسناده صحيح: أخرجه البخاري تعليقًا جازمًا به [الصحيح مع الفتح: ٢/ ٢٥٠]، وقال الحافظ: وصله ابن أبي شيبة [قلت برقم: ٦١٦٠]، عن معتمر، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي مجلز بمعناه، وليث ضعيف، لكن: أخرجه عبد الرزاق [قلت عنده في ٢/ ٨٣]، عن معتمر، عن أبيه عنه فإن كان مضبوطًا: فهو إسناد صحيح. اهـ. [فتح الباري: ٢/ ٢٥٠]. (٤) يعني: نصًّا مرفوعًا للنبي ﷺ. (٥) المغني [٣/ ٤٧]. (٦) واشترطوا في ذلك أن يكون الطريق واسعًا تمر فيه العجلة (العربة)، أما إن كان صغيرًا ضيقًا ليس بممر: فلا بأس عندهم. [بدائع الصنائع: ١/ ١٤٥]، مراقي الفلاح [١/ ١٩٦].