اتفقت الكلمة عند المذاهب الأربعة على أن صاحب البيت أحق بالإمامة في بيته من غيره، إلا أن يأذن صاحب البيت لغيره (١).
وإليك شيئًا من أقوالهم:
١) قال الكاساني الحنفي: ويكره للرجل أن يؤم الرجل في بيته إلا بإذنه … ، ولو أذن له لا بأس به؛ لأن الكراهة كانت لحقه (٢). اهـ.
٢) قال الإمام مالك: وأولى بالإمامة صاحب الدار إذا صلوا في منزله، إلا أن يأذن في ذلك. اهـ (٣).
٣) قال الإمام الشافعي: وأكره أن يؤم أحد غير ذي سلطان أحدًا في منزله إلا أن يأذن له الرجل، فإن أذن له: فإنما أم بأمره، فلا بأس إن شاء الله تعالى اهـ (٤).
٤) قال ابن قدامة الحنبلي: فالجماعة إذا أقيمت في بيت: فصاحبه أولى بالإمامة من غيره، وإن كان فيه من هو أقرأ منه وأفقه، … ، وإذا أذن المستحق لرجل في الإمامة: جاز. اهـ (٥).
واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:
(١) وهذا شريطة أن يكون الإمام يحسن قراءة ما تجزيه به الصلاة، وإلا فإن لم يكن يحسن ذلك فلا يتقدم، وليقدم غيره، انظر [الأم: ٢/ ٢٩٩]، [المغني: ٣/ ٤٢]. (٢) البدائع [١/ ١٥٨]، وانظر [الدر المختار: ٢/ ٢٩٧]. (٣) المدونة [١/ ٨٤]، وانظر [التاج والإكليل: ٢/ ١٢٩]. (٤) الأم [٢/ ٢٩٩]، وانظر [المجموع: ٤/ ٢٨٤]. (٥) المغني [٣/ ٤٢]، وانظر [الإنصاف: ٢/ ٢٤٤].