٢) عن أبي عطية قال: أتانا مالك بن الحويرث، فحضرت الصلاة، فقيل له: تقدم، قال: ليؤمكم رجل منكم [وفي رواية: حتى أحدثكم لم لا أتقدم]، فلما صلوا قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَنْ زَارَ قَوْمًا، فَلَا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ»(٣).
(١) صحيح: وقد تقدم، قال الأثرم: لا يعارض هذا صلاة النبي ﷺ في بيت أنس، - أي إمامًا - لأنه كان الإمام حيث كان. اهـ. [التلخيص: ٢/ ٩٨]. (٢) المغني (٣/ ٤٢). (٣) إسناده ضعيف: والمتن يشهد له ما صح قبله. والحديث أخرجه أبو داود [٥٩٦]، والترمذي (٣٥٦) [*]، والنسائي [٧٨٧]، وابن خزيمة [١٥٢٠]، وأحمد [١٥٦٠٢، ١٥٦٠٣]، وابن أبي عاصم [الآحاد: ٩٢٤]، والطبراني في الأوسط [١٠٣٢]، والبيهقي [٣/ ١٢٦ - وهو من طريق أبي داود]، كلهم، من طريق أبان بن يزيد العطار، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن أبي عطية مولى بني عُقيل. وهذا إسناد رجاله ثقات خلا أبي عطية المذكور. قال عنه أبو حاتم: لا يعرف ولا يسمى، وقال ابن المديني: لا يعرفونه، وقال أبو الحسن القطان: مجهول. وقال الذهبي [المغني في الضعفاء - ٧٦١٧]: أبو عطية، عن مالك بن الحويرث: لا يعرف، وخبره منكر، اهـ، وحكم الحافظ عليه في «التقريب»، بأنه «مقبول». [*] اختلف الحكم المنقول عن الترمذي في هذا الحديث، فنقل عنه أنه قال بعده: هذا حديث حسن صحيح، وهذا المثبت في جُل النسخ المطبوعة - مثل: نسخة الشيخ أحمد شاكر، وجمعية المكنز، والنسخة التي اعتمدها الشيخ الألباني ونقل منها [كما في صيح أبي داود ٣/ ١٤٩]، وتبعه الشيخ مشهور على ذلك في النسخة التي اعتنى بها، بل هذا الحكم أثبته المزي في التحفة [٨/ ٣٣٩]، وهذا خلاف ما نقله في تهذيبه كما سيأتي. ونقل عنه قوله: «هذا حديث حسن»، وممن نقل عنه ذلك: المنذري [عون المعبود ٢/ ٢١٥]، والمزي [تهذيب الكمال - ت أبي عطية]، والحافظ [الفتح: ٢/ ٢٠٢]. وهذا الحكم هو المثبت في مخطوط الكروخي [هو أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، ت: ٥٤٨ هـ]، وللمزيد عنه وعن هذه النسخة انظر الحديث الحسن للدريس [١٠٢١ - ١٠٤٣]، ولعل هذا الحكم أشبه بحال الحديث، والله أعلم.