فعموم هذا النص يشمل الأعمى والصحيح، وإذا زعم أحد تفريقًا أو اسثناءً فهو مطالب بالدليل على ذلك (٣).
كما أننا قد علمنا - كما مر بنا آنفًا -: أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره.
وأما الأدلة الخاصة: فكثيرة، منها:
١ - أن النبي ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ (٤) عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلي بِالنَّاس (٥).
وما جاء عن أنس وابن عباس لا يخرق الإجماع المنقول، فكما قال ابن المنذر نفسه [في الأوسط: ٤/ ١٥٤]: وليس في قول أنس نهي عن إمامة الأعمى فيكون اختلافًا اهـ. (١) الإجماع لابن المنذر [صـ ٩]. (٢) صحيح: وقد تقدم. (٣) الأوسط لابن المنذر [٤/ ١٥٤]. (٤) هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم، هذا قول الأكثرين، وقيل: اسمه عبد الله بن زائدة، والأول أكثر وأشهر، واسم أم مكتوم: عاتكة، قتل شهيدًا بالقادسية. [تهذيب الأسماء للنووي، والإصابة والتهذيب للحافظ]. (٥) صحيح: وقد جاء هذا الحديث عن: عائشة، وأنس، وابن عباس ﵃. ١) أما حديث عائشة: فقد أخرجه ابن حبان (٢١٣٤)، والطبراني [الأوسط: ٢٧٢٣]، وأبو يعلى [٤٤٥٦]، كلهم من طريق أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم عن هشام بن عروة عن عائشة، وهذا إسناد صحيح. قال الهيثمي [المجمع: ٢/ ٦٥]: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي=