للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رواية ثابتة. اهـ (١).

واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة: عامة، وخاصة:

أما الأدلة العامة:

فكقوله : «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» (٢).

فعموم هذا النص يشمل الأعمى والصحيح، وإذا زعم أحد تفريقًا أو اسثناءً فهو مطالب بالدليل على ذلك (٣).

كما أننا قد علمنا - كما مر بنا آنفًا -: أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره.

وأما الأدلة الخاصة: فكثيرة، منها:

١ - أن النبي اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ (٤) عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلي بِالنَّاس (٥).


وما جاء عن أنس وابن عباس لا يخرق الإجماع المنقول، فكما قال ابن المنذر نفسه [في الأوسط: ٤/ ١٥٤]: وليس في قول أنس نهي عن إمامة الأعمى فيكون اختلافًا اهـ.
(١) الإجماع لابن المنذر [صـ ٩].
(٢) صحيح: وقد تقدم.
(٣) الأوسط لابن المنذر [٤/ ١٥٤].
(٤) هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم، هذا قول الأكثرين، وقيل: اسمه عبد الله بن زائدة، والأول أكثر وأشهر، واسم أم مكتوم: عاتكة، قتل شهيدًا بالقادسية.
[تهذيب الأسماء للنووي، والإصابة والتهذيب للحافظ].
(٥) صحيح: وقد جاء هذا الحديث عن: عائشة، وأنس، وابن عباس .
١) أما حديث عائشة: فقد أخرجه ابن حبان (٢١٣٤)، والطبراني [الأوسط: ٢٧٢٣]، وأبو يعلى [٤٤٥٦]، كلهم من طريق أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم عن هشام بن عروة عن عائشة، وهذا إسناد صحيح.
قال الهيثمي [المجمع: ٢/ ٦٥]: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي=

<<  <   >  >>