للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[٥ - إمامة الصبي]

المقصود بالصبي هنا: الغلام الذي لم يبلغ، مع كونه يعقل الصلاة، ويقرأ (١).

والسؤال الذي نجيب عليه في هذا الباب - إن شاء الله - هو: هل تصح إمامة الصبي للبالغين؟ أم لا؟.

فأقول - مستعينًا بالله -:

اختلف أهل العلم في إمامة الصبي على ثلاثة أقوال، وهي:

القول الأول: تصح إمامته مطلقًا.

وهذا مذهب الشافعية (٢)، واختاره أبو مصعب من المالكية (٣)، ورواية عند الحنابلة (٤).


(١) الأم (٢/ ٣٢٦).
(٢) قال الشيرازي: إذا بلغ الصبي حدًّا يعقل وهو من أهل الصلاة صحت إمامته، وفي الجمعة قولان: قال في الأم - أي الشافعي -: لا تجوز إمامته؛ لأن صلاته نافلة، وقال في الإملاء - هو الشافعي -: تجوز. اهـ.
قال النووي - شارحًا -: كل صبي صحت صلاته صحت إمامته في غير الجمعة بلا خلاف عندنا، وفي الجمعة قولان، أصحهما: الصحة، هكذا صححه المحققون اهـ. [المجموع مع المهذب ٤/ ٢٤٨]. لكن ينبغي أن نعلم أنه وإن كان الصبي تصح إمامته عند الشافعية إلا أن الشافعي يقول: والاختيار أن لا يؤم إلا بالغ. اهـ. وقال الخطيب الشربيني: ولكن البالغ أولى من الصبي، وإن كان الصبي أقرأ أو أفقه، للإجماع على صحة الاقتداء به، بخلاف الصبي، وقد نص في البويطي على كراهة الاقتداء بالصبي اهـ. [مغني المحتاج: ١/ ٣٦٦].
(٣) الذخيرة (٢/ ٢٤٢).
(٤) الإنصاف (٢/ ٢٦٦)، الكشاف [١/ ٤٢٩]، [مغني المحتاج: ١/ ٣٦٦].

<<  <   >  >>