وهو حديث متفق على صحته (٢)، لكن اختلف العلماء في مفهومه، فمنهم من حمله على ظاهره، ومنهم من فهم الأقرأ هاهنا الأفقه؛ لأنه زعم أن الحاجة إلى الفقه في الإمامة: أمس من الحاجة إلى القراءة، وأيضًا فإن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه ضرورة، وذلك بخلاف ما
(١) مسلم (٦٧٣)، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁. (٢) ليس المقصود من قول ابن رشد هنا: «متفق على صحته»، المعنى الاصطلاحي عند أهل الحديث: أنه متفق عليه بين الشيخين - البخاري ومسلم - إذ انفرد مسلم بإخراج هذا الحديث، لكن المعنى: أن أهل العلم اتفقوا على صحة هذا الحديث، والله أعلم.