مرادنا بالمسبوق: هو من لم يدرك أول صلاة الإمام، فهو قد أدرك صلاة الجماعة لكن فاته شيء من الصلاة يقوم لقضائه بعد تسليم الإمام (١).
وهناك صورتان - نناقشهما هنا - لإمامة من كان هذا حاله، وهما:
[الصورة الأولى: أن يؤم هذا المسبوق مسبوقين مثله.]
بمعنى: أن الإمام يسلم، وفي المأمومين مسبوقون، فهل يجوز لهم أن يقدموا رجلًا منهم ليؤمهم فيما فاتهم من صلاتهم؟
فالجواب: أن أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على قولين:
[القول الأول: يجوز لهم ذلك.]
وهو الصحيح من المذهب عند الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
واستدلوا بالنظر، فقالوا:
يجوز ذلك؛ لأنه لما جاز أن يستخلف (٤) الإمام إذا خرج من الصلاة
(١) فتح القدير [١/ ٣٩٠]، الموسوعة الفقهية الكويتية [٢/ ٣٥٣]. (٢) قال النووي: إذا سلم الإمام وفي المأمومين مسبوقون فقاموا لإتمام صلاتهم فقدموا من يتممها بهم واقتدوا به = ففي جوازه وجهان، أصحهما الجواز اهـ[المجموع: ٤/ ٢٤٤]، [الحاوي الكبير: ٢/ ٤٨٨]. (٣) قال المرداوي: وإن سبق اثنان ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما = فعلى وجهين، أحدهما: يجوز ذلك، وهو المذهب اهـ. [الإنصاف: ٢/ ٣٦]، المغني [٢/ ٥١٠]. (٤) انظر باب «الاستخلاف».