للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

معرفة حال الإمام في كونه رجلًا أو امرأة لقدرته على معرفة ذلك بظاهر الزي والهيئة، ولم يكلف معرفة طهارة إمامه لتعذر معرفتها، وعدم أمارة تدل عليها.

ثم قال:

وإذا فرق مالك بين عمد الإمام ونسيانه فغلط؛ لأن ما نقض الطهر فحكم العمد والسهو فيه سواء اهـ (١)

ثم أخيرًا: قال شيخنا - حفظه الله -:

الظاهر - والله تعالى أعلم: أن من صلى وراء إمام محدث، ولا يدري أثناء الصلاة عن إحداث إمامه = أن صلاته (أي المأموم) صحيحة، لحديث: «فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم»، والقياس والنظر الصحيح يقتضي ذلك، ثم هو رأي الجمهور.

ولو علم المأموم أن إمامه كان محدثًا بعد الصلاة: فالصلاة صحيحة لا تعاد، والله أعلم. اهـ (٢).


(١) الحاوي الكبير [٢/ ٣٠٩].
(٢) سطره شيخنا بيمينه، ومنه نقلت.

<<  <   >  >>