للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واستدل هؤلاء بالأثر والنظر:

أما الأثر:

فصلاة النبي قاعدًا، والصحابة خلفه قيامًا (١).

وأجابوا على حديث: «وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ» بقولهم، إنه منسوخ، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي (٢).

وأما استدلالهم بالنظر فقالوا:

إن القيام ركن قدر عليه المأموم، فلم يجز له تركه، كسائر الأركان، وأما الإمام فسقط عنه لعدم استطاعته، وعلى كل واحد منهما فرضه (٣).

القول الثاني: يصلون خلفه قعودًا، ولا يقومون.

وبه قال: ابن حزم (٤)، ورجحه الشيخ ابن عثيمين (٥).


(١) كما تقدم في حديث عائشة في أول الباب.
(٢) الأم [٢/ ٣٤١]، البخاري [٦٨٩].
(٣) الأم [٢/ ٣٤١]، والمغني [٣/ ٦١ - ٦٢].
(٤) قال ابن حزم: قال أبو سليمان وأصحابنا: يؤم المريض قاعدًا الأصحاء، ولا يصلون وراءه إلا قعودًا كلهم ولا بد، قال ابن حزم: وبهذا نأخذ، إلا فيمن يصلي إلى جنب الإمام يذكر الناس ويعلمهم تكبير الإمام فإنه مخير بين أن يصلي قاعدًا وبين أن يصلي قائمًا، اهـ[المحلى: ٣/ ٦٠].
ثم قال ابن حزم: وبمثل قولنا يقول جمهور السلف، [المحلى: ٣/ ٧٠].
(٥) الشرح الممتع [٤/ ١٦٤ - ١٦٦].

<<  <   >  >>