للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إليه (١).

وإن استخلف بالكلام فلا شيء عليه، لأنه بالخروج خرج عن كونه إمامًا (٢).

ويستخلف من الصف الذي يليه لقربه من التقدم إلى مقام الإمام، ولذلك قال : «ليليني منكم أولو الأحلام والنهى» (٣) (٤).

وأما المستخلف: فإنه يتم الصلاة من الموضع الذي وصل إليه الإمام؛ لأنه قائم مقامه (٥).

[القول الثاني: لا يصح الاستخلاف بحال.]

وبهذا قال الشافعي في القديم، وهو القول الثاني للشافعية (٦)، والرواية الأخرى عند الحنابلة (٧).

واستدلوا على هذا بالأثر والنظر.

أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:

الدليل الأول: ما جاء عن النبي أنه خرج إلى الصلاة وكبر، ثم أشار إليهم فمكثوا، ثم انطلق فاغتسل وكان رأسه يقطر ماءً فصلى بهم، فلما انصرف قال: إني خرجت إليكم جنبًا، وإني نسيت حتى قمت في


(١) فتح القدير [١/ ٣٧٨]، التاج والإكليل [٢/ ١٥٩].
(٢) المدونة [١/ ١٣٥]، الذخيرة [٢/ ٢٨٠].
(٣) أخرجه مسلم [٤٣٢]، عن أبي مسعود الأنصاري .
(٤) الذخيرة [٢/ ١٨١].
(٥) بدائع الصنائع [١/ ٢٢٥]، وقال المواق المالكي: قال ابن عرفة: يتم المستخلف قراءة الأول إن سمعه عند الجمهور. اهـ. [التاج والإكليل: ٢/ ١٥٩]، مغني المحتاج [١/ ٤٤٦].
(٦) المجموع [٤/ ٥٧٦]، مغني المحتاج [١/ ٤٤٥].
(٧) المغني [٢/ ٥٠٧]، الإنصاف [٢/ ٣٢]، كشاف القناع [١/ ٢٩٩].

<<  <   >  >>