فإن لحن لحنًا يحيل المعنى - كالذي يكسر الكاف من (إياك)، أو يضم التاء من (أنعمتُ) -، ولا يقدر على إصلاحه: فهو كالأمي، لا يصح أن يأتم به قارئ (١) اهـ.
وأما إن كان لحنه في الفاتحة لا يحيل المعنى: فإمامته جائزة مع الكراهة.
قال الإمام الشافعي:
وإن كان لحنه في أم القرآن لا يحيل المعنى: أجزأت صلاته وأكره أن يكون إمامًا بحال (٢). اهـ (٣).
[وأما اللحن في غير الفاتحة]
فإن كان لا يحيل المعنى: فلا يبطل الصلاة (٤).
وإن أحال المعنى: فقد ذهب فريق من العلماء: إلى صحة صلاته أيضًا - مع الكراهة -.
وقال بذلك: بعض الحنفية (٥)، ............
(١) المغني [٣/ ٣٣]، بتصرف يسير، وانظر في مذهب الحنفية. فتح القدير [١/ ٣٢٢]. (٢) الأم [٢/ ٢٥١]. (٣) وانظر باقي الأقوال: - إن شئت - في: فتح القدير [١/ ٣٢٣]، المغني [٣/ ٣٣]، الإنصاف: [٢/ ٢٧٠]. (٤) وهذا من باب الأولى، فإن كان لحنه في الفاتحة - الذي لا يحيل المعنى - تصح معه الصلاة: فهو في غيرها لا يبطل الصلاة. (٥) قال ابن الهمام: واختلف المتأخرون، أي: في فساد صلاة من لحن لحنًا أحال المعنى: فقال ابن مقاتل، ومحمد بن سلام، وأبو بكر البلخي، والحلواني: لا تفسد: اهـ. [فتح القدير: ١/ ٣٢٢].