لا يتصور أن يكون النبي ﷺ يجهر بالبسملة في صلاته في كل يوم، ولا ينقل ذلك عنه من وجه صحيح (٢).
[القول الثالث: يستحب الجهر بالبسملة.]
وبهذا قال الشافعية (٣).
وقال ابن عبد البر: كان ابن وهب يذهب إلى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم رجع إلى الإسرار بها. اهـ (٤).
وأما عن أدلتهم فقالوا:
قد جهر بها النبي ﷺ كما رواه جمع من الصحابة قال ابن عبد البر: بلغت عدتهم أحدًا وعشرين صحابيًّا (٥)، ومن هذه الأحاديث:
حديث أبي هريرة ﵁:
عن نعيم المجمر قال: كنت وراء أبي هريرة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ: ﴿ولا الضالين﴾، قال: آمين،
(١) أحكام البسملة [صـ ٧٣]. (٢) مجموع الفتاوى [٢٢/ ٤١٩]. (٣) قال النووي: ولا خلاف عندنا أنها تجب قراءتها في أول الفاتحة، ولا تصح الصلاة إلا بها؛ لأنها كباقي الفاتحة، قال الشافعي والأصحاب: ويسن الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية في الفاتحة وفي السورة، وهذا لا خلاف فيه عندنا، اهـ. [المجموع: ٣/ ٣٣٣]، الأم [٢/ ٢٤٤]، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج [٢/ ٣٥]. (٤) الإنصاف له [صـ ٢٩٣]. (٥) نظم المتناثر [١/ ٨٩].