وقال الناس: آمين، ويقول كلما سجد: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ(١).
(١) إسناده صحيح: أخرجه النسائي [٩٠٥]، وابن خزيمة [٤٩٩]، وابن حبان [١٨٠١]، والطحاوي، [معاني الآثار: ١/ ١٩٩]، والدارقطني [١/ ٣٠٥ - ٣٠٦]، وابن الجارود [المنتقى: ١٨٤]، والحاكم [٨٤٩]، والبيهقي: [٢/ ٤٦، ٥٨] = كلهم من طريق الليث ابن سعد. - وأخرجه ابن خزيمة [٦٨٨]، وابن حبان [١٧٩٧]، والدارقطني [١/ ٣٠٦] = كلهم من طريق حيوة بن شريح. - كلاهما [الليث، وحيوة] عن خالد بن يزيد الجمحي، عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم. - وهذا إسناد صحيح. - إلا أن بعض من راموا تضعيف الحديث تكلموا فيه من ناحية سعيد بن أبي هلال، فقالوا: قد حكى الساجي عن أحمد أنه اختلط، وكان أحمد يقول عنه: ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث اهـ. وقال ابن حزم عنه: ليس بالقوي. [التهذيب - ت سعيد]. - وأجيب عن هذا بالآتي: - قال الحافظ: قد ذكره الساجي بلا حجة، ولم يصح عن أحمد تضعيفه اهـ[الهدي صـ ٤٨٦]. - قلت (القائل أحمد): وقد جاء عن أحمد نصوص في شأن سعيد خاصة، منها: - قوله: سعيد بن أبي هلال: مدني لا بأس به اهـ. [المنتخب من العلل للخلال صـ ٢٨٥]. - قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: سعيد بن أبي هلال: سمعوا منه بمصر القدماء فخرج - زعموا - إلى المدينة، فجاءهم بعدل - أو قال: بوسق - كتب كتبت عن الصغار وعن كل، وكان الليث بن سعد سمع منه، ثم شك في بعضه، فجعل بينه وبين سعيد خالدًا، قلت (أبو داود): خالد بن يزيد ثقة اهـ[سؤالات أبي دود لأحمد: رقم ٢٥٤]. - فيتبين لنا مما سبق: أ - أن النص الصريح عن أحمد ليس فيه تضعيف لسعيد «لا بأس به». ب - أن أحمد يشكك في قصة تحديث سعيد، عن أي أحد، بقوله «زعموا». جـ - وإن صحت هذه القصة: فسماع من حمل عنه بمصر قديمًا مستثنى من ذلك، فالقصة المذكورة كانت بالمدينة، وخالد بن يزيد الراوي عن سعيد هنا = مصري. د - أن رواية الليث خاصة عن خالد بن يزيد عن سعيد: من الروايات التي تتأكد صحتها عن سعيد، فالليث سمع من سعيد، ثم ذهب فاستثبت من خالد، وما ذكره الإمام أحمد=