للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإذا كان أعلى رتبة فكيف يكون صاحبه تابعا من هو أدنى منه رتبة؟!!.

وأجيب عليهم: بأنه لا قياس في مقابلة النص؛ لأن القياس رأي يخطئ ويصيب، ولا يجوز القول في الدين بالرأى، فإذا كان لدينا حديث صحيح عند البخاري فإن الرأي أمامه ليس بشيء (١).

[شبهات القائلين بعدم جواز إمامة الصبي حول حديث عمرو بن سلمة]

١ - قالوا: لو علمنا أن رسول الله : عرف هذا - يعني أمر عمرو بن سلمة - وأقره لقلنا به (٢).

وأجيب عليهم: بأنه إما أن نقول أنه علم، أو أنه لم يعلم.

فإن كان قد علم: فالاستدلال بهذه السنة واضح.

وإن لم يعلم فإننا نقول: إن الله قد علم، وإقرار الله ﷿ للشيء في زمن نزول الوحي دليل على جوازه، وأنه ليس بمنكر، لأنه لو كان منكرًا لأنكره الله وإن كان الرسول لم يعلم به، ودليل ذلك:

أ - قوله تعالى: ﴿يستخون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾.

فأنكر الله عليهم تبييتهم للقول مع أن الناس لا يعلمون به.

ب - الصحابة - رضوان الله عليهم - استدلوا على جواز العزل بأنهم كانوا يعزلون والقرآن ينزل (٣) (٤).


(١) الشرح الممتع [٤/ ١٦٢].
(٢) المغني [٣/ ٧٠]، المحلى [٤/ ٢١٧].
(٣) حديث جابر بن عبد الله ، «كنا نعزل والقرآن ينزل» متفق عليه، أخرجه البخاري (٥٢٠٧)، ومسلم (١٤٤٠).
(٤) الشرح الممتع [٤/ ١٦١]، وفتح الباري (٢/ ٢١٧).

<<  <   >  >>