وأجيب عليهم: بأنه يخالف المجنون، فالمجنون لا تصح طهارته. ولا يعقل الصلاة (٢).
٤ - قالوا: القياس يمنع إمامة الصبي، إذ أن صلاة الصبي نفل، وصلاة البالغ فرض، والفرض أعلى رتبة من النفل،
= في شهر رمضان، فنعمل لهم القلية، [وهي مرقة تتخذ من لحم الجزور وأكبادها]، والخشكنانج - معرب من خُشك نَانَك، وهو خبز يعمل من دقيق البر، ويعجن بزيت السمسم، كما في محيط أعظم. [إسناده ضعيف]. أخرجه البيهقي (٢/ ٤٩٥)، وابن المنذر في الأوسط [٤/ ١٥٢]، كلاهما من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن عائشة. وعكرمة مولى ابن عباس، وإن كان ابن المديني قال عنه: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ كما في جامع التحصيل. اهـ. وقال أبو حاتم: لم يسمع من سعد بن أبي وقاص ولا من عائشة = فإن البخاري أثبت له السماع: كما في تاريخه الكبير - بل أخرج له عن عائشة في صحيحه، كما في «تهذيب الكمال»، وأضف إلى ذلك أن أبا حاتم نفسه أثبت له السماع، كما في «الجرح والتعديل» لابنه، وابن المديني قال: سمع من عائشة [كما في سير أعلام النبلاء، ت عكرمة]. فثبت بهذا سماعه عن عائشة، ولله الحمد والمنة. لكن بقي النظر في صحة الإسناد إلى الحكم بن أبان الراوي عن عكرمة وهو صدوق عابد له أوهام، كما قال الحافظ، فأقول أما عند البيهقي: فالراوي عنه حفص بن عمر العدني، ذكر ابن عدي في «الكامل»، في ترجمته هذا الحديث مع أحاديث أخر ثم قال: وهذه الأحاديث عن الحكم بن أبان يرويها عنه حفص بن عمر العدني والحكم بن أبان، وإن كان فيه لين فإن حفصًا هذا ألين منه بكثير، والبلاء من حفص لا من الحكم. اهـ. قلت: ولكن حفصًا قد توبع من إبراهيم بن الحكم بن أبان - وهو ضعيف -، وعبد السلام العرني - كما عند ابن المنذر، إلا أن الإسناد فيه من أبهم، حيث قال ابن المنذر: حدثونا عن إسحاق بن راهويه، ولم يسم أحدًا، وعلى ما سبق ذكره: فالإسناد إلى عائشة ضعيف، والله أعلم. (١) المجموع (٤/ ٢٥٠). (٢) المجموع (٤/ ٢٥٠).