للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نسيه، أو سبقه، أو برعاف، أو بأي سبب آخر، بل: ويجوز الاستخلاف عندهم بلا سبب (١).

وأما الحنابلة: فيقولون: إن سبب الاستخلاف عندهم:

حدوث مرض للإمام، أو خوف، أو عجز عن القراءة الواجبة ونحوه، كالتكبير، أو التسميع، أو التشهد، أو السلام، أو سبقه الحدث، وذلك على الرواية المذكورة هنا.

أما إذا تذكر الحدث في الصلاة، أو سبقة الحدث فيها - على الرواية الثانية: فعند ذلك لا يصح منه الاستخلاف لبطلان الصلاة (٢).

[هيئة خروج الإمام من الصلاة واستخلافه]

قال الفقهاء: وينبغي للإمام إذا أحدث أن يخرج من الصلاة محدوب الظهر واضعًا يده على أنفه، ليوهم أنه رعف، وتنقطع عنه الظنون (٣).

واستدلوا على ذلك بالأثر - زيادة على ما ذكروه من النظر -، وهو:

* عن عائشة قالت: قال النبي : «إذا أحدث أحدكم في صلاته: فليأخذ بأنفه، ثم لينصرف» (٤).


(١) المجموع [٤/ ٥٧٦]، مغني المحتاج [١/ ٤٤٤].
(٢) كشاف القناع [١/ ٢٩٩].
(٣) فتح القدير [١/ ٣٧٨]، الذخيرة [٢/ ٢٨١].
(٤) إسناده ضعيف: مُعل بالإرسال: أخرجه ابن خزيمة [١٠١٩]، وابن حبان [٢٢٣٨]، وابن ماجه [١٢٢٢]، والدارقطني [١/ ١٥٧] = كلهم من طريق عمر بن علي المقدمي، وأخرجه ابن الجارود [٢٢٢]، وابن حبان [٢٢٣٩]، والترمذي [العلل الكبير: ١٧٠]، والحاكم [٦٥٦]، والدارقطني [١/ ١٥٨] = كلهم من طريق: الفضل بن موسى، وأخرجه أبو داود [١١١٠]، والحاكم [٦٥٥]، والدارقطني [١/ ١٥٨]، والبيهقي [٣/ ٢٢٣] = كلهم من طريق ابن جريج، وأخرجه الدارقطني [١/ ١٥٧]، من طريق: محمد بن بشر العبدي، وأخرجه ابن أبي داود [مسند عائشة: ١/ ٧٣]، من طريق عبدة بن سليمان، وأخرجه ابن ماجه [١٢٢٢]، من طريق عمر بن قيس.

<<  <   >  >>