وعليه جلوس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس (١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ واصل صلاته بعد أن استتم قائمًا ولم يرجع للتشهد الأول، فلو كان الرجوع جائزًا ما تركه النبي ﷺ، فدل ذلك على أنه لا يحل لمن قام أن يعود مرة أخرى (٢).
[الدليل الثاني: حديث المغيرة بن شعبة ﵁]
عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ اسْتَوَى قَائِمًا، فَلَا يَجْلِسْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَي السَّهْوِ»(٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى أن يعود الرجل للقعود إذا استتم قائمًا، وهذا النهي ظاهره التحريم، إذ لم تأت قرينة تصرفه عن ذلك.
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري [٨٢٩]، ومسلم [٥٧٠]. (٢) التمهيد [١٠/ ١٤٨]. (٣) إسناده ضعيف: وقد تقدم. (٤) إسناده حسن: أخرجه النسائي [١٢٦٠]، واللفظ له، والطحاوي [معاني الآثار: ١/ ٤٣٩]، والطبراني في الكبير [١٩/ ٣٣٦، ٣٣٧]، والبيهقي [٢/ ١٧٠]، (وعندهم الرواية الثانية) = كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن محمد بن يوسف مولى عثمان،