= عن أبيه. * ولم ينفرد به محمد بن عجلان، فقد تابعه في الرواية، عن محمد بن يوسف: بكير بن الأشج، كما عند البخاري في تاريخه الكبير [١/ ٢٦١] قال: قال لي أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن محمد بن يوسف، مولى عثمان بن عفان قال: سمعت أبي … الحديث. * ومعلوم أن مخرمة لم يسمع من أبيه، كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة، وإنما هي كتب أبيه أخذ منها. * على أنه لم ينفرد بكير بمتابعة ابن عجلان، فتابعهما ابن جريج فقال: أخبرني محمد بن يوسف، عن أبيه بهذا، كما عند البخاري في تاريخه [١/ ٢٦٣]، تعليقًا حيث قال: وقال ابن جريج. * وعلى ذلك: فالطريق إلى محمد بن يوسف صحيح بهذه الطرق المذكورة. * بقي لنا النظر في حال محمد بن يوسف القرشي وأبيه. * أما الابن: فقد وثقه أبو حاتم والدارقطني، وأحمد بن صالح المصري، وابن شاهين. وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جمع، وروى له النسائي حديثًا واحدًا، وكذلك ابن ماجه، وقال عنه الذهبي: ثقة. * وعليه فالذي يبدو مما ذكر أن الرجل لا ينزل حديثه، عن مرتبة الحسن، لا سيما وهو لم يستنكر عليه شيء، بل لم يذكر في كتب الضعفاء. * وإنما أطلت النفس - شيئًا ما - في بيان حال الرجل لأن الحافظ أجمل فيه القول في التقريب بقوله: مقبول!!، وذلك - والله أعلم - فيه بخس لحق الرجل، ولذا تعقبه صاحبا تحرير التقريب [٣/ ٣٣٨] بقولهما: بل ثقة. * وأما أبوه يوسف: فقد قال عنه الدارقطني [كما في سؤالات البرقاني له: ٤٦٦]: لا بأس به، سمع من معاوية اهـ. * وذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه النسائي: يوسف هذا ليس بالمشهور. اهـ. * وترجم له البخاري في تاريخه الكبير [٨/ ٣٧٥]، وقال: سمع معاوية، روى عنه ابنه محمد، يعد في أهل المدينة اهـ.، وكذا ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه في الجرح والتعديل [٩/ ٢٣٥]، ولم أقف على أحد روى عنه سوى ابنه، وقال الحافظ عنه: مقبول. * والذي يبدو - والله أعلم - أن حديثه هنا يحسن لأمرين: ١) أنه يحكي قصة حدثت شاهدها وحضرها، وأما المتن المرفوع إلى النبي ﷺ فقد ثبت من طرق أخرى صحيحة.