للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولم ينقل هذا أحد عن أحد من الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثانية خلفه يقرأون الفاتحة، مع أن ذلك لو كان مشروعًا لكان الصحابة أحق الناس بعلمه وعمله (١).

ويقول شيخ الإسلام:

والجمهور لا يستحبون أن يسكت الإمام ليقرأ المأموم، وذلك أن قراءة المأموم عندهم إذا جهر الإمام: ليست بواجبة، ولا مستحبة، بل هي منهي عنها (٢). اهـ.

[القول الخامس: للإمام أن يسكت أربع سكتات]

ثلاث منها مضى ذكرهم في القول السابق، و أما الرابعة فموطنها هو: بين قوله: ﴿ولا الضالين﴾، وآمين.

وبهذا قال الشافعية (٣).


(١) مجموع الفتاوى [٢٣/ ٢٧٧، ٢٧٨]، الصلاة وحكم تاركها لابن القيم [صـ ١٧٦].
(٢) مجموع الفتاوى [٢٢/ ٣٣٩]، [٢٣، ٢٧٧].
(٣) قال النووي: يستحب عندنا أربع سكتات للإمام في الصلاة الجهرية، ثم ذكر مواطنها [المجموع: ٣/ ٣٩٥].
وهذه السكتات الأربع نص عليها أيضًا: الخطيب الشربيني [مغني المحتاج: ١/ ٢٥٠].
والرملي [نهاية المحتاج: ١/ ٤٩٤]، ثم قال: وعدها الزركشي خمسة:
١ - بين تكبيرة الإحرام والافتتاح.
٢ - بين الافتتاح والقراءة.
٣ - بين ﴿ولا الضالين﴾، وآمين.
٤ - بين التأمين وقراءة السورة.
٥ - قبل تكبيرة الركوع.
قلت (القائل أحمد): وأكثر عدد للسكتات وقفت عليه في كتب الفقه: ما ذكره الهيثمي [تحفة المحتاج: ٢/ ٥٧]، ووافقه عليه البجيرمي [في حاشيته على الخطيب ٢/ ١٨٣]، وكلاهما شافعي المذهب، حيث أوصلها إلى ست سكتات، فقال:
- تسن سكتة يسيرة، وضبطت بقدر سبحان الله:
١ - بين التحريم ودعاء الافتتاح.
٢ - وبينه وبين التعوذ.
٣ - وبينه وبين البسملة.
٤ - وبين آخر الفاتحة وآمين.
٥ - وبين آمين والسورة إن قرأها.
٦ - وبين آخرها وتكبير الركوع، فإن لم يقرأ سورة فبين آمين والركوع.
قال: ويسن للإمام أن يسكت في الجهرية قدر قراءة المأموم للفاتحة اهـ.

<<  <   >  >>