للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على أن العبرة باستتمامه قائمًا، لا بالشروع في القراءة (١).

* إذا عاد الإمام للقعود بعد أن استتم قائمًا:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة - هل تبطل صلاة الإمام أم لا إذا عاد - على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا تبطل الصلاة إذا عاد للقعود بعد استتمامه قائمًا.

اختاره ابن الهمام الحنفي (٢)، وتابعه عليه علاء الدين الحصكفي من الحنفية (٣)، وهو المشهور عن المالكية (٤).

بل عزاه ابن عبد البر إلى جمهور العلماء، فقال: ينبغي لكل من قام من اثنتين ألا يرجع، فإن رجع إلى الجلوس بعد قيامه: لم تفسد صلاته عند جمهور العلماء، وإن اختلفوا في سجود سهوه وحال رجوعه. اهـ (٥).

واستدل هؤلاء بالنظر؛ فقالوا:

إن الأصل ما فعله من الإتيان بالتشهد، وغاية الأمر في الرجوع إلى القعود أن يكون زيادة قيام ما في الصلاة، وهو وإن كان لا يحل: لكنه بالصحة لا يخل، لما عرف أن زيادة ما دون الركعة لا تفسد (٦).


(١) شرح زاد المستقنع للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي [الدرس رقم ٥٦ - ضمن دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية].
(٢) فتح القدير [١/ ٥٠٩].
(٣) الدر المختار [٢/ ٥٤٩].
(٤) قال مالك: من قام من اثنتين تمادى ولم يجلس، وسجد لسهوه قبل السلام، فإن عاد إلى الجلوس بعد قيامه هذا = فصلاته تامة، وتجزيه سجدتا السهو، [التمهيد: ١٠/ ١٤٨].
(٥) المصدر السابق.
(٦) فتح القدير [١/ ٥٠٩].

<<  <   >  >>