للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بينما ذهب: الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وآخرون من الحنفية (٣) إلى عدم صحة إمامة من كان هذا حاله.

ثالثًا: إمامة التمتام والفأفاء (٤).

ذهب الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨) إلى صحة إمامة من هذا حاله، مع كراهتها عندهم.

بينما ذهب بعض الحنابلة إلى عدم صحة إمامة هؤلاء (٩).


(١) المجموع [٤/ ٢٦٧]، مغني المحتاج [١/ ٣٦٤].
(٢) قال المرداوي: الصحيح من المذهب: لا تصح إمامة الأرت، والألثغ. [الإنصاف: ٢/ ٢٧٠]، المغني [٣/ ٣٣].
(٣) قال ابن عابدين: وقيل: إمامة الألثغ لغيره تجوز، وقيل: لا، ولكن الأحوط عدم الصحة، كما مشى عليه المصنف، وقال في فتاواه: الراجح المُفْتَى به عدم صحة إمامة الألثغ لغيره ممن ليس به لثغة، وقال:
إمامة الألثغ للفصيح
فاسدة في الراجح الصحيح
[حاشية ابن عابدين: ٢/ ٣٢٦]. وانظر: فتح القدير [١/ ٣٢٤].
(٤) تقدم التعريف في أول الباب.
(٥) فتح القدير [١/ ٣٢٥].
(٦) شرح مختصر خليل للخرشي [٢/ ٣٢]، التاج والإكليل [٢/ ١٣٤].
(٧) قال الشافعي: ولو كانت بالرجل تمتمة لا تبين معها القراءة: أجزأته قراءته إذا بلغ منها ما لا يطيق أكثر منه، وأكره أن يكون إمامًا … ، وكذلك الفأفاء أكره أن يؤم، فإن أم أجزأه اهـ[الأم: ٢/ ٢٥١].
(٨) قال ابن قدامة: وتكره إمامة التمتام، والفأفاء، وتصح الصلاة خلفهما؛ لأنهما يأتيان بالحروف على الكمال، ويزيدان زيادة هما مغلوبان عليها فعفي عنها، ويكره تقديمهما لهذه الزيادة اهـ. [المغني ٣/ ٣٣]، الإنصاف [٢/ ٢٧١].
(٩) قال المرداوي: وحكي قول: لا تصح إمامتهم، حكاه ابن تميم.
وقال في المبهج: والتمتام والفأفاء تصح إمامتهم بمثلهم، ولا تصح بمن هو أكمل منهم.
قلت (المرداوي): وهو بعيد. اهـ. [الإنصاف: ٢/ ٢٧١].

<<  <   >  >>