للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عند الشافعية (١)، وهو مذهب الحنابلة (٢).

دليلهم على قولهم:

١ - قوله : «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله» (٣).

وجه الدلالة منه: أن النبي جعل القراءة من أوصاف الإمام المقدم، فكيف يتقدم من لا يحسن القراءة؟! (٤).

٢ - كما أن المأموم إذا ائتم بعاجز عن ركن سوى القيام، يقدر هو - أي المأموم - عليه، فلا يصح.

٣ - ولأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم، وهذا عاجز عن التحمل للقراءة الواجبة على المأموم في صلاة الجماعة، وأعظم قراءة المأموم أن تكون مستحبة، ولا ينوب الفعل المستحب عن الواجب فلم يصح له الائتمام به لئلا يفضي إلى أن يصلي بغير قراءة (٥).

القول الثاني: تصح إمامته في الصلاة السرية، أما في الجهرية فلا تصح.


(١) قال النووي: وإن اقتدى قارئ بأمي: ففيه قولان، أصحهما: وهو الجديد: لا يصح الاقتداء به، [المجموع: ٤/ ٢٦٧ - بتصرف يسير]، وانظر [الأم: ٢/ ٣٢٦]، [مغني المحتاج: ١/ ٣٦٤].
(٢) قال المرداوي: ولا تصح إمامة الأُمي، هذا المذهب، وعليه الأصحاب اهـ[الإنصاف: ٢/ ٢٦٦]، [المغني: ٣/ ٢٩]، [منتهى الإرادات: ١/ ٥٦٨].
(٣) صحيح: وقد تقدم.
(٤) الذخيرة [٢/ ٢٤٤].
(٥) المغني [٣/ ٣٠]، المجموع [٤/ ٢٦٦]، التاج والإكليل [٢/ ١١٦]، بدائع الصنائع [١/ ١٣٩].

<<  <   >  >>