للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وتبطل الصلاة بفتح على غير الإمام، بأن يسمعه يقرأ فيتوقف في القراءة فيرشده للصواب، لأنها من باب المكالمة، بخلاف الفتح على إمامه (١).

[ويقول الشافعية]

يفتح المأموم على الإمام إذا سكت، ولا يفتح عليه ما دام يردد التلاوة، أو يسأل الله الرحمة، ويستعيذ به من العذاب، لقراءة آيتها (٢).

ويقصد المأموم عند فتحه على إمامه القراءة فقط، أو القراءة مع الفتح، فإن قصد الفتح وحده، أو لم يقصد شيئًا أصلًا = بطلت صلاته على المعتمد (٣).

[ويقول الحنابلة]

إذا أرتج على الإمام في الفاتحة: لزم من وراءه الفتح عليه، كما لو نسي سجدة لزمهم تنبيهه بالتسبيح (٤).

ويكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى، أو على من ليس في صلاة؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته، لكن: إذا فعل لم تبطل صلاته. لأنه قرآن، وإنما قصد قراءته دون خطاب الآدمي بغيره، ولا بأس أن يفتح على المصلي من ليس معه في الصلاة (٥).

فائدة:

نص بعض أهل العلم على أن الإمام إذا نسي الآية في القراءة


(١) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي [١/ ٣٤٧].
(٢) مغني المحتاج [١/ ٢٤٤]، حاشية البجيرمي على الخطيب (٢/ ١٦٦، العلمية).
(٣) المصدر السابق.
(٤) المغني [٢/ ٤٥٤].
(٥) السابق [٢/ ٤٥٩]، وانظر للمزيد: الإنصاف [٢/ ١٠٠ - ١٠١].

<<  <   >  >>