وهو ظاهر كلام المالكية (١)، والصحيح من المذهب عند الشافعية (٢)، ورواية عند الحنابلة (٣).
وحجتهم في ذلك:
١ - أن النبي ﷺ استخلف البصير، والأعمى (٤).
٢ - أن في كل منهما - الأعمى والبصير - فضيلة تميزه عن الآخر، فالأعمى: لا يرى ما يلهيه، والبصير: يجتنب النجاسة (٥).
(١) قال مالك: لا بأس أن يتخذ الأعمى إمامًا راتبًا اهـ. [المدونة: ١/ ٨٥]. وانظر مواهب الجليل [٢/ ١١٣]. (٢) قال النووي: والصحيح عند الأصحاب: أن البصير والأعمى سواء - كما نص عليه الشافعي. اهـ. [المجموع ٤/ ٢٨٦]، وانظر [الأم: ٢/ ٣٢٤]. (٣) قال المرداوي: الوجه الثاني: هما سواء، اختاره القاضي، وقدمه في «المستوعب» اهـ. [الإنصاف: ٢/ ٢٥٠]، وانظر المغني [٣/ ٢٦]. (٤) الأم [٢/ ٣٢٤]. (٥) المجموع [٤/ ٢٨٦].